العلامة الحلي

142

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

لشرفه وبركته ، وقال الصادق عليه السلام : " إقرأ المعوذتين في المكتوبة " ( 1 ) وصلى عليه السلام المغرب فقرأهما فيها ( 2 ) . مسألة 228 : يجب أن يقرأ الفاتحة والسورة على ترتيبهما المخصوص ، فلو قدم آية على المتأخرة أعاد - وبه قال الشافعي ( 3 ) - وكذا يجب أن يقدم الحمد على السورة فإن خالف أعاد الصلاة إن فعله عمدا ، وإلا القراءة ، لأن الأمر ورد بالتلاوة على الترتيب فلا يكون المخل به آتيا بالمأمور به ، ويجب أن يأتي بالجزء الصوري ، لأن الإعجاز فيه فلو قرأه مقطعا كأسماء العدد لم يجزئ . ولو سكت في أثناء القراءة بالخارج عن المعتاد إما بأن أرتج عليه فطلب التذكر ، أو قرأ من غيرها سهوا لم تقطع القراءة وقرأ الباقي . وإن سكت طويلا عمدا لا لغرض حتى خرج عن كونه قارئا استأنف القراءة ، وكذا لو قرأ في أثنائها ما ليس منها ولا تبطل صلاته . ولو سكت بنية القطع بطلت قراءته ، ولو سكت لا بنية القطع أو نواه ولم يسكت صحت لأن الاعتبار بالفعل لا بالنية ، بخلاف ما لو نوى قطع الصلاة فإنها تبطل وإن لم يقطع الأفعال لأن الصلاة تحتاج إلى نية فتبطل بتركها بخلاف القراءة . ولو كرر آية من الفاتحة لم تبطل قراءته سواء أوصلها بما انتهى إليه أو ابتدأ من المنتهى ، خلافا لبعض الشافعية في الأول ( 4 ) .

--> ( 1 ) التهذيب 2 : 96 / 356 . ( 2 ) الكافي 3 : 314 / 8 و 317 / 26 ، التهذيب 2 : 96 / 357 . ( 3 ) المجموع 3 : 357 ، فتح العزيز 3 : 328 ، كفاية الأخيار 1 : 66 . ( 4 ) المجموع 3 : 358 ، ويستفاد منه أن خلاف بعض الشافعية في الثاني لا الأول . فلاحظ .